الشيخ محمد أمين زين الدين

56

كلمة التقوى

[ المسألة 101 : ] إذا قبض المكلف نفقة الحج من الباذل وسافر ليحج بها ، فسرق المبلغ منه في أثناء سفره أو غصب منه أو تلف بغير تفريط من المكلف زالت استطاعته وكشف ذلك عن عدم وجوب الحج عليه من أول الأمر ، إلا إذا تحققت له الاستطاعة بملك مال آخر أو ببذل باذل ، وإذا حصلت له الاستطاعة بملك مال آخر فلا بد من وجود ما يعتبر فيها من الرجوع إلى كفاية بعد الحج . [ المسألة 102 : ] إذا رجع الباذل ببذله - كما تقدم ذكره في بعض المسائل المتقدمة - وكان المكلف مستطيعا للحج ولو من الموضع الذي رجع فيه المالك بالبذل ، وكان رجوعه قبل إحرام المكلف وجب عليه أن يحرم بالحج ويتم أعماله ، سواء كانت استطاعته بالملك من حين البذل ، أم بمال حصل له قبل الاحرام ، أم ببذل باذل آخر ، فيجب عليه أن يحرم بالحج في جميع هذه الصور ، ويكون حجه هو حج الاسلام ، وإذا كانت استطاعته بالملك فلا بد فيها من الرجوع إلى كفاية - كما سيأتي ذكره - . وإذا رجع الباذل ببذله بعد إحرام المكلف بالحج ، فإن كانت استطاعته لاتمام الحج موجودة من حين حصول البذل أو بمال حصل له قبل الاحرام وجب عليه اتمام الحج ، وكفاه عن حج الاسلام ، وإذا حصلت له الاستطاعة لاتمام الحج من ذلك الموضع بمال حصل له بعد الاحرام أشكل الحكم بوجوب الاتمام عليه ، وبكفاية ذلك عن حج الاسلام ، وتراجع المسألة التسعون وما بعدها .